احصائيات المستشفى لعام 2000

موجز التقرير السنوي لعام 1999م

تميز مستشفى المطلع ثاني اكبر المستشفيات الفلسطينية في مدينة القدس الشريف في عام 1999 باستمرارية النهوض والتطور لخدمة الشعب الفلسطيني وتثبيت ترابطهم وتمسكهم بالمدينة المقدسة. كما ونجح بدعم الخطط الصحية الوطنية لوزارة الصحة الفلسطينية واستحداث الخدمات الصحية غير المتوفرة في مناطق السلطة الوطنية. هذا واستمر المستشفى بتوظيف كادر فلسطيني كامل يزيد عن 160 موظفاً لتشغيل 102 سريراً طبياً في المستشفى.

شهد المستشفى خلال عام 1999 استقرار نسبي حيث تابع توجهاته الاستراتيجية والتي بدأت قبل عامين مما ادى الى زيادة العمل في المستشفى والتحسن الملحوظ في نوعية الخدمات المقدمة للمرضى. شكل قطاع اللاجئين القسم الاكبر من تحويلات المستشفى في سنة 1999 حيث كانت نسبة ادخال اللاجئين الفلسطينيين 72% من مجمل الادخالات. وقد شهد المستشفى ازدياد في الاشغال بنسبة 13% عن العام المنصرم، فقد كانت مجمل الادخالات 4126 مريضاً وعدد الايام المرضية 15416 يوماً.
ارتفع اشغال قسم غسيل الكلى من 1545 جلسة في عام 1998 الى 2352 جلسة عام 1999 والسبب في ذلك يعود الى تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمرضى الفلسطينيين والعلاقة الوطيدة بين المستشفى ومراكز تحويل اللاجئين وغير اللاجئين على حدٍ سواء.

كما وأدى الاستقرار الذي مرّ به المستشفى والتحسن الملحوظ في العمل الى انضمام اكثر من 6 أطباء اختصاصيين رفيعي المستوى الى الطاقم الطبي ومنهم رئيس قسم جراحة الانف والاذن والحنجرة والجراحة العامة وامراض الاطفال. وقد بدأ المستشفى في استقبال جميع حالات الانف والاذن والحنجرة المحولة من قِبل وزارة الصحة الفلسطينية مما ادى الى ارتفاع عدد العمليات الجراحية بنسبة 20% مقارنة بعام 1998.

وقد بدأ العمل في المستشفى خلال عام 1999م على افتتاح قسم الانف والاذن والحنجرة، وبناء غرفة عمليات ثالثة، وافتتاح قسم العناية التمريضية المكثفة لكبار السن والعجزة والتحضير لفتح قسم عناية مكثفة للاطفال حيث ان عدد الاسرّة المتوفر في هذا التخصص للشعب الفلسطيني غير كافٍ والحاجة ماسة لزيادة هذه الاسرّة المتخصصة. ومن المتوقع الانتهاء من هذه المشاريع في وقت لاحق عام 2000. أما بالنسبة للعمل الخيري للمستشفى فقد تمكن المستشفى من تمويل جزء كبير من علاج اللاجئين والحالات الاجتماعية من الميزانية التشغيلية للمستشفى. وتمكن المستشفى من قبول حالات اجتماعية وفقيرة محولة من قِبل مراكز الشؤون الاجتماعية الفلسطينية والاوقاف ودار الايتام الاسلامية والكثير من المؤسسات الخيرية التي ترعى احوال الفقراء والمحتاجين. بلغت قيمة الصرف على الحالات الاجتماعية للاجئين والتي لم تغطها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ما يعادل 1,682,290 دولاراً امريكياً كما وصرف المستشفى مبلغ 37,507 دولاراً امريكياً على حالات اجتماعية محولة من قِبل مراكز مختلفة ومبلغ 44,070 دولاراً امريكياً على حالات فقيرة ومعدمة جاءت الى المستشفى مباشرة.

ورغم التحديات المالية والديون المتراكمة والتي ما زالت تُشكل خطراً على المستشفى الا ان التوجه الاستراتيجي والعمل الاداري الفعال بدأ يظهر نتائج ايجابية لتثبيت المستشفى. ويتطلع المستشفى لمواصلة علاقاته مع الدول والمؤسسات الشقيقة كي يتسنى له متابعة رسالته الانسانية وتثبيت الهوية التاريخية لهذا الصرح الذي خدم وما زال يخدم الشعب العربي الفلسطيني في مدينة القدس منذ اكثر من خمسين عاماً.

**************************

تقرير العمل الاجتماعي الخيري في المستشفى لسنة 1999

يقوم مستشفى المطلع بالاستثمار في المجتمع من اجل تحسين مستوى المعيشة والخدمات الطبية المقدمة للشعب الفلسطيني.
على مدار خمسين عاماً وحتى الآن يقوم مستشفى المطلع بتوظيف 150 موظفاً فلسطينياً والذين بدورهم يعيلون 150 عائلة فلسطينية تتكون في الحد المتوسط من ستة أفراد. وبعض اولئك الموظفين مرتبط بالعمل في المستشفى منذ اربعين عاماً مما ترتب عليه ان تقطن عائلاتهم مدينة القدس نتيجة ارتباط معيلها بوظيفة في المستشفى. هذا ويقدم المستشفى للموظفين العديد من الامتيازات والتي تكفل لهم ولعائلاتهم شيخوخة كريمة. كما وأن النظام الصحي الجديد المعمول به حالياً يكفل للموظفين وعائلاتهم خدمات صحية على اعلى المستويات.
ويشكل المستشفى القناة التي يستطيع العديد من الموظفين من خلالها الحصول على التدريب واكمال تعليمهم سواء في المجال الصحي او غير الصحي خارج البلاد، والذي بدوره يعود بالنفع على الموظف وعلى المستشفى نفسه وعلى المجتمع الفلسطيني ككل.
تركزت جهود المستشفى في الفترة الاخيرة على زيادة نسبة استفادة العائلات المعوزة من خدمات المستشفى. يعتبر ازدياد المنتفعين من الخدمات الصحية مؤشراً على نوعية الخدمات المقدمة للمجتمع. قام مستشفى المطلع في العام 1999 بتقديم الدعم الخيري من اجل ضمان ازدياد عدد المنتفعين، رجالاً ونساءً واطفالاً. والجدول التالي يوضح شرائح المجتمع المستفيدة من خدمات المستشفى والمبالغ المالية التي وظفت من اجل توفير الخدمات الصحية لهم:

الشريحة حجم الاعانات المالية التي صرفت
اللاجئون وتحويلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين 1,682,290.00
الحالات الاجتماعية المعدمة 37,507.00
العائلات المعوزة وذوو الدخل المحدود 44,070.00

يبقى مستشفى المطلع ملتزماً بأداء رسالته الصحية والانسانية للمحتاجين. كما وأن الادارة وكوادر المستشفى ملتزمون بتوظيف قدراتهم من اجل خدمة المريض بشكل خاص والمجتمع الفلسطيني بشكل عام.

**************************

احداث انتفاضة الاقصى في القدس الشريف

تسببت مجزرة الحرم القدسي الشريف على يد الكيان الصهيوني باصابات عديدة في مدينة القدس، وقد استجابت طواقم مستشفى المُطَّلع بارسال فرق طبية الى باحة الحرم الشريف. وعلى الرغم من منع الجنود الاسرائيليين لسيارات الاسعاف من الوصول الى باحة الحرم الا ان طواقم المستشفى تمكنت من اجتياز الحواجز والدخول الى باحة الحرم ونقل المصابين الى سيارات الاسعاف ومن ثم الى مستشفى المطلع للعلاج.

وصل اول جريح الى المستشفى والذي كان قد اصيب يوم الجمعة الموافق 29/9/2000 برصاصة حية اخترقت مقدمة رأسه وخرجت من الجهة الخلفية وقد استشهد بعد وقت قصير من وصله، وتبعه 83 مصاباً آخرين اصيبوا خلال المواجهات للدفاع عن عروبة الاقصى المبارك والحفاظ على مدينة القدس عربية اسلامية. وقد كانت معظم الاصابات في الجزء العلوي من الجسم، الرأس والعنق والصدر، بالرصاص الحي والمطاطي. هذا وقد اجريت لستة مصابين عمليات جراحية لاستخراج الرصاص من اجسامهم والذين وصفت حالاتهم بأنها حرجة، ولكن مستقرة.

وقد اقتحم الكيان الصهيوني مستشفى المُطَّلع عنوة يوم الجمعة 29/9/2000 وبدأ باطلاق النار على الفلسطينيين المتواجدين داخل حرم المستشفى والذين جاءوا للاطمئنان على جرحاهم واستلام جثة الشهيد. وقد قامت ادارة المستشفى بالاحتجاج الى جميع الهيئات الدولية.
ومنذ بداية الاحداث بتاريخ 29/9/2000 وحتى اليوم والسيناريو يتكرر بشكل شبه يومي. هناك اصابات باستمرار وهناك طواقم طبية من مستشفانا تتواجد في مكان الحدث قدر المستطاع وتقدم الاسعاف والمعونة اللازمين للمصابين.
وقد ازداد الوضع سوءً عندما قام مجهولون باطلاق النار على احد حراس المستشفى اثناء تواجده على رأس عمله داخل حرم المستشفى واصابوه برصاصة في الكتف وذلك يوم اول امس الموافق 29/10/2000، حيث لم يعد الموظف يأمن على حياته حتى داخل حرم المستشفى.





**************************